الذهبي
133
سير أعلام النبلاء
دحاها فلما استوت شدها * سواء وأرسى عليها الجبالا ( 1 ) . وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد ، أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام . فلما بلغه خبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أقبل يريده ، فقتله أهل ميفعة بالشام ( 2 ) . وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء ، وقال ابن إسحاق : قتل ببلاد لخم . عبد العزيز ( 3 ) بن المختار : أنبأنا موسى بن عقبة ، أخبرني سالم ، سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي . فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل ، وقال : لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه . أخرجه البخاري وزاد في آخره : وكان يعيب على قريش ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء ، وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم الله ؟ ( 4 ) . أبو أسامة وغيره قالا : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ويحيى بن
--> ( 1 ) رواية البيت في السيرة لابن هشام 1 / 231 : دحاها فلما رآها استوت * على الماء أرسى عليها الجبالا ( 2 ) ابن هشام 1 / 231 ، وميفعة : من أرض البلقاء . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " الكريم " . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 3826 ) في المناقب : باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، و ( 5499 ) في الذبائح : باب ما ذبح على النصب والأصنام . وابن سعد 3 / 1 / 277 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 4 / 191 . وبلد ح : واد قبل مكة من جهة الغرب .